رحمك الله يا كابس!
دونت كتب الآثار بعض من كانوا يشبهون النبي ﷺ كجعفر بن أبي طالب والحسن بن علي رضي الله عنهما وغيرهما ، فلما كاد ينخرم عصر الصحابة غفل الناس عن تتبع من كان يشبه الرسول ﷺ ، فكتب الله أن يولد رجل في البصرة يقال له كابس بن ربيعة ، وكان يشبه الرسول ﷺ شبه منقطع النظير ، فلما كبر واستوى خلقه انتشر خبر شبهه ، فسمع بذلك أنس بن مالك رضي الله عنه وكان من أعلم الناس بالنبي ﷺ حيث خدمه وتمكن من معرفة تفاصيل خَلْقِه عليه الصلاة والسلام.
يقول ابن عساكر رحمه الله عن ذلك اللقاء بين أنس رضي الله عنه بكابس ( فرآه أنس بن مالك فعانقه وبكى وقال من أحب أن ينظر إلى رسول الله ﷺ فلينظر إلى كابس بن زمعة بن ربيعة).
وشهد له سبعة من الصحابة على أنه يشبه الرسول ﷺ حيث جاء في تاريخ دمشق قولهم رضي الله عنهم: ما رأينا بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أشبه به منه إلا أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان أحد حسنا منه.
فلما بلغ معاوية رضي الله عنه عجيب خبره وعظيم شبهه بالنبي ﷺ استدعاه للشام ، فلما دخل عليه استعظم معاوية رضي الله عنه هذا الشبه ، فقام من سريره وأخذ يمشي إليه وقبله بين عينيه وأقطعه أرضا ، فتعجب بعض من في مجلس معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كيف قام من سريره نحو هذا الرجل مجهول الحال يتلقاه وهو أمير المؤمنين!
فقالوا له أتقوم لهذا الشيخ، وأنت أمير المؤمنين؟! قال: نعم، لأني رأيت فيه مشابهاً من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأنا أقوم لذلك لا له.
لله درك يا كابس ، وصلى الله عليك يارسول الله وسلم .
فهذا فعل الصحابه بشبيه النبي ﷺ فكيف بحبهم واجلالهم له .
أكثروا من الصلاة عليه ﷺ .
https://t.me/mehbara
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق