السبت، 22 أكتوبر 2016

صانع الدولة .. بائع موز !!! عندما تتحدث الهمم...



" حتى سنة 1981 كان الماليزيون يعيشون فى الغابات ، ويعملون فى زراعة المطاط ، والموز ، والأناناس ، وصيد الأسماك … وكان متوسط دخل الفرد أقل من آلف دولار سنوياً… والصراعات الدينية هي الحاكم … حتى أكرمهم الله برجل أسمه مهاتير محمد.

مهاتير هو الابن الأصغر لتسعة أشقاء ، و الدهم مدرس ابتدائي راتبه لم يكن يكفي لتحقيق حلم ابنه “مهاتير” لشراء عجلة يذهب بها إلى المدرسة الثانوية فما كان منه إلا أن عمل “بائع موز” بالشارع حتى حقق حلمه ، ودخل كلية الطب فى سنغافورة المجاورة …و أصبح رئيساً لإتحاد الطلاب المسلمين بالجامعة قبل تخرجه سنة 1953 ليعمل طبيباً فى الحكومة الإنجليزية المحتلة لبلاده حتى استقلت ماليزيـا في سنة 1957، ففتح عيادته الخاصة كـ “جراح” و خصص نصف وقته للكشف المجاني على الفقراء مما أهله للفوز بعضوية مجلس الشعب سنة 1964 الذي عمل فيه مدة خمس سنوات ثم تفرغ لتأليف كتاب عن “مستقبل ماليزيا الاقتصادي” في سنة 1970.
تم انتخابه “سيناتور” في سنة 1974 ، و تم تعيينه وزيراً للتعليم في سنة 1975 ، ثم مساعداً لرئيس الوزراء في سنة 1978 ، ثم رئيساً للوزراء في سنة 1981 لتبدأ في نفس العام النهضة الشاملة لماليزيا.
ماذا فعل الطبيب الماليزي لماليزيا؟
أولاً: رسم خريطة لمستقبل ماليزيا حدد فيها الأولويات والأهداف والنتائج التي يجب الوصول إليها خلال 10 سنوات .. و بعد 20 سنة .. حتى سنة 2020 !!!ثانياً : قرر أن يكون التعليم والبحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس الأجندة ، وبالتالي خصص أكبر قسم في ميزانية الدولة ليضخ في التدريب والتأهيل للحرفيين .. والتربية والتعليم .. ومحو الأمية .. وتعليم الإنجليزية .. وفي البحوث العلمية .. كما أرسل عشرات الآلاف كبعثات للدراسة في أفضل الجامعات الأجنبية.ثالثاً : أعلن للشعب بكل شفافية خطته وإستراتيجيته ، وأطلعهم على النظام المحاسبي الذي يحكمه مبدأ الثواب والعقاب للوصول إلى “النهضة الشاملة”.
فصدقه الناس ومشوا خلفه مبتدئين بقطاع الزراعة ، فغرسوا مليون شتلة نخيل زيت فى أول سنتين لتصبح ماليزيا أولى دول العالم فى إنتاج وتصدير زيت النخيل!!
وفي قطاع السياحة .. قرر أن يكون الدخل في عشر سنوات هو 20 مليار دولار بدلاً من 900 مليون دولار سنة 1981 ، لتصل الآن إلى 33 مليار دولار سنوياً .. و كي يستطيع الوصول إلى هذا الدخل ، حول المعسكرات اليابانية التي كانت موجودة من أيام الحرب العالمية الثانية إلى مناطق سياحية تشمل جميع أنواع الأنشطة الترفيهية والمدن الرياضية والمراكز الثقافية والفنية ..
لتصبح ماليزيا مركزاً عالمياً للسباقات الدولية فى السيارات ، والخيول ، والألعاب المائية ، والعلاج الطبيعي.وفي قطاع الصناعة .. حققوا فى سنة 1996 طفرة تجاوزت 46% عن العام الذي سبقه بفضل المنظومة الشاملة والقفزة الهائلة فى الأجهزة الكهربائية ، والحاسبات الإلكترونية.
وفي النشاط المالي .. فتح الباب على مصراعيه بضوابط شفافة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية لبناء أعلى برجين توأم فى العالم .. بترو ناس .. يضمان 65 مركزاً تجارياً فى العاصمة كوالالمبور وحدها .. و أنشأ البورصة التي وصل حجم تعاملها اليومي إلى ملياري دولار يومياً.                                                                                   أنشأ مهاتير محمد أكبر جامعة إسلامية على وجه الأرض و التي أخذت بالتطور لتنضم إلى قائمة أهم خمسمائة جامعة فى العالم يقف أمامها شباب الخليج بالطوابير ، كما أنشأ عاصمة إدارية جديدة أسمها putrajaya بجانب العاصمة التجارية كوالالمبور و بنى فيها مطارين بالإضافة إلى الطرق السريعة و عشرات الفنادق ذات الخمس نجوم و غيرها تسهيلاً للسائحين والمستثمرين الوافدين من الصين والهند والخليج ومن كل بقاع الأرض.
باختصار .. استطاع مهاتير محمد من 1981 إلى سنة 2003 أن ينقل بلده من بلد متخلف مهمل إلى دولة حضارية تتربع على قمة الدول الناهضة التي يشار إليها بالبنان و البنيان. و ترافق هذا الأزدهار مع تضاعف دخل الفرد الماليزي من 1.000 دولار عام 1981 إلى 16.000 دولار سنوياً عام 2003… أما الأحتياطي النقدي فقد أرتفع من 3 مليارات إلى 98 ملياراً ، ووصل حجم الصادرات إلى 200 مليار دولار.
في سنة 2003 و بعد 21 عاماً قضاها في خدمة بلده قرر بإرادته المنفردة أن يترك الحكم ، رغم كل مناشدات شعبه التي كانت تحثه للبقاء ، تاركاً لمن يخلفه خريطة طريق و خطة عمل اسمها “عشرين.. عشرين” و هي ترمز إلى شكل ماليزيا سنة 2020 والتي يفترض أن تصبح رابع قوة اقتصادية فى آسيا بعد الصين ، واليابان ، والهند.
مهاتير محمد ، الذي بكاه الشعب الماليزي عندما غادر السلطة ، يعيش الآن في ماليزيا مثله مثل اي مواطن آخر من الطبقة الوسطى ، منزل ريفي بسيط و سيارة و مرتب تقاعد .
سيبقى الشعب الماليزي ينظر باحترام لهذا الطبيب المميز و ستبقى ذكراه حية في
في قلوبهم للأبد "

منقول....

الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

الفتاوى الشاذة .. خطورتها .. أسبابها .. علاجها






1 -سأغرد اليوم عن الفتاوى الشاذة خطورتها وأسبابها وعلاجها ...

2-منصب الإفتاء شأنه عظيم وقد حث الله عز وجل على طلبه في كتابه الكريم(فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم)


3 -العلماء ورثة الأنبياء،ما كان لأحد أن يناله حتى يقطع شوطا كبيرا من عمره في طلب العلم الشرعي لأن الفتوى في الحقيقة هي توقيع عن رب العالمين.

4 -يقول الإمام مالك (ما أفتيتُ حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك) وروي عن غيره نحوه ، لذلك كان لفتواهم هيبة ولمذاهبهم قوة علمية يصعب توهينها.




5 -هكذا كان السلف لكن بلينا في هذا الزمان بشذاذ الآفاق الذين أسمعونا من الفتوى- ربما - مالم يخطر على بال الشيطان أن تبتلى أمة الاسلام بمثله !!

6 -ولخروج أمثال هؤلاء أسباب منها:
١-حب الظهور
٢-العجب بالذات و الاغترار بقليل علمه
٣ -مغرضا يريد التشويه
٤ - مصلحة شخصية
٥- غيرة غير منضبطة


7 - خطورتهم:

الانحراف بمسيرة الأمة عن الفهم الصحيح للدين
تضليل العامة
إثارة البلبلة
تشويه سمعة العلماء الثقات
إثارة السخرية من الدين


8- لم يخلو عصر من أمثالهم لكن كانوا قلة مغمورين فما سبب تكاثرهم في هذا العصر وبروزهم؟




9أ-الاعلام المرئي الرخيص في الدرجة الأولى فقط استقطب شذاذ الأفاق والذين يحملون الفتاوى الشاذة من باب كسب المشاهدين ولفت انتباههم.



10ب-وسائل التواصل الاجتماعي وأخطر مافيها ليس نشر الفتوى الشاذة بل إعادة النشر وعمل رتويت بحجة نقدها فلنتبه .

11ج -غفلة العالم :هناك علماء أفاضل، يفتون سائل في فضائية فتوى خاصة وكأنه لا يسمعهما!!
وفتنزل منزلة العموم فتفهم الفتوى على غير الوجه المراد.
12د -غفلة العالم (٢) :كم جميل أن يكون المفتي لماحا فطنا لبعض الأسئلة فقد يسأل أحيانا من بعض المغرضين لاسيما في الإعلام الرخيص والهدف غير شريف!


العلاج:

13أ-ضرورة تحقق المؤهلات العلمية للقائم بأمور الإفتاء، كالعلم بالقرآن والسنة، ومواطن الإجماع، ومعرفة قواعد الاستنباط،مع ملازمة التقوى.


14ب-لا تعتبر الفتوى الصادرة عن أي جهة كانت صحيحة، إلا إذا اعتمدت على دليل شرعي معتبر، وكانت متسقة مع المقاصد الشرعية.



15ج- أن تكون الفتوى القائمة على الضرورة في ما يخص الأمة صادرة عن اجتهاد جماعي، إلا أن تكون الضرورة مما لايُختلف فيها.



16د- ألا تعمَّم الفتوى الخاصة المبنية على أساس الضرورة على جميع الأحوال والأزمان والأشخاص، إذ إن الضرورة تقدر بقدرها.



17ه- دعوة كل قائم على وسيلة إعلامية إلى ضرورة الاستعانة بعلماء الشرع الموثوقين، وعدم فتح الباب أمام غير المؤهلين والعابثين وطالب الشهرة .



18و- ينبغي على طلبة العلم الذين يعزمون الخروج في الفضائيات أن يأخذ دورة في فن التعامل مع الإعلام الحديث فهو سلاح ذو حدين .

19ز-وضع ميثاق إعلامي ينظم برامج الإفتاء في الفضائيات وغيرها ويحدد من خلاله معايير وضوابط المفتي ونوعية الإستفتاءات .



20- وأخيرا نصيحة لكل مغرد لاتحشو سجلاتك عند ربك بذنوب غيرك ولاتكون بوقا لكل ناعق ولو من باب النقد فقد عافاك ربك من قولها فكف عن نقلها ... سلام🖐