الجمعة، 30 سبتمبر 2016

...(ماذا فعلت الدكتورة السعودية في فندق شيراتون الكويت )...



دخلت مكتبي في الصباح الباكر، وإذ ببطاقة بهية المظهر ظريفة الإخراج وضعت على سطح المكتب، وبعد فتحها علمت أنها دعوة رسمية لحضور افتتاح (المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة)، وكم كنت أتمنى أن لا يفوتني حضور الافتتاح ،غير أن ظروف عملي لم تسمح لي بذلك، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله .
وفي المساء توجهت للقاعة الماسية في فندق الشيراتون في العاصمة الكويتية ،حيث يعقد المؤتمر هناك، وخلال مسيري للقاعة كانت عيناي تلمح في أروقة الفندق بعض قادة العمل الإسلامي وبعض الأدباء والمفكرين ،والذين كم كنت أتمنى السلام عليهم وتبادل أطراف الحديث معهم لولا تأخري عن المحاضرة المنتظرة، وبعد دخولي للقاعة فإذا بعريف الجلسة قد بدأ بتقديم المحاضرين. فإذا به يقدم طبيبتين سعوديتين قد لبستا لباسا فضفاضا وقد غطت كل واحدة منهما وجهها بالنقاب لدرجة كاد النقاب أن يغطي عينيهما.
وبكل صراحة كان مثولهما أمام الجمهور بهذه الصفة أثار الدهشة، فلقد رأينا كثيرًا ممن ينتسبن للعمل الإسلامي في الندوات والمحاضرات والمؤتمرات بل وفي اللقاءات التلفزيونية أيضا كاشفات الوجه آخذات ببعض الأقوال المعتبرة من أقوال فقهائنا، أما بروز النقاب بهيبته وبضوابطه الشرعية في مؤتمر عالمي كهذا كان له أثر عظيم، و مما تبادر لذهني عند رؤيتهما تساؤل مفاده ما الذي سيقدمانه هاتان الطبيبتان للحضور؟ ، وكم من متربص ومتربصة بهذا النقاب من الصحفيين الذين كانوا يحتلون مساحة لا بأس بها في القاعة؟ ، بل ومن الغربيين الذين وضعوا السماعات على آذانهم لسماع الترجمة المباشرة لهما، ولا أخفيكم سرا أني كنت أخشى إخفاقهن في العرض خوفا من فرح خصوم المرأة المتدينة (والمنقبة) على وجه الخصوص .
بدأت المحاضرة وكلي آذان صاغية لما سيقولانه، قامت الأولى وبدأت بعرض ما لديها. تقدمت بكل هدوء نحو الميكروفون  وجهاز العرض وبدأت بالسلام ثم قالت: إنني لن أذكر اسم الدواء الذي اكتشفته مع مجموعتي الطبية إلا بعد أن أشرح لكم مفعوله الطبي ومن ثم يحق لكم أن تحكموا على هذا العلاج. بمعنى أنها ستخالف كل من سبقها من الأطباء والذين ذكروا مصادر علاجهم، وكان هذا الموقف كفيلاً في إثارة الفضول لدى الحضور في معرفة الدواء، وللعلم أنها تكتمت على مصدر العلاج خلال نشر نتائج البحث في العام المنصرم، وقد نشرت عدة مواقع إخبارية عالمية كـ CNN نتيجة البحث من غير ذكر مصدره الطبيعي. فأخذت الدكتورة بعرض الشرائح والصور الحية التي قامت بها على بعض فئران التجارب، حيث حقنتها بخلايا مصابة بسرطان الرئة. ثم قامت بعلاج هذه الفئران بالعلاج المُخْتَبَر، ولقد رأينا العجب وذهول  كل الحضور من النتائج، حيث عرضت ستة عيون أو أنابيب اختبار للخلايا المريضة والتي رأينا كيف يضمحل المرض مع طول فترة العلاج إلى أن اختفت الخلايا المريضة تماما.

وقالت: إننا سلكنا في بحثنا هذا الطريقة الغربـية في البحث، حيث أن الأصل عدم صحة الدواء إلى أن يثبت عكس ذلك من خلال المختبر، ليس لأننا مكذبين للإعجاز العلمي في ديننا، لكن إقناعًا لأمم الأرض التي يدين أغلبها بغير الإسلام. وقالت إنه وبعد ظهور هذه النتائج والتي استهلكت وقتا ليس بالقصير والذي بلغ أربع سنوات - حتى أننا في ذروة البحث واصلنا في بعض الليالي الليل بالنهار - خشينا أن يكون لإيماننا بالنصوص الشرعية أثر في مجريات البحث، فأخذنا عينات من العلاج المكتشف بالإضافة لخلايا مريضة وبعثنا بها لجهة محايدة ولم نخبرهم بنوعية المادة المعالجة، وبعد ظهور النتائج والتي طابقت تماما ما وصلنا إليه حُقّ لنا أن نفاجئ العالم بهذه الحقيقة العظيمة، والمعجزة النبوية والتي جاءت من غير مختبر وميكروسكوب، بل جاءت بالوحي الرباني وأن نكشف عن أصل مادة الدواء وهي مأخوذة مما ورد في صحيح البخاري (أن رهطاً من عكل، ثمانية، قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فاجتووا المدينة؟ أي مرض، فقالوا: يا رسول الله ابغنا رسلاً، قال: (ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذود فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها، حتى صحوا وسمنوا).
فقالت الدواء المكتشف هو من (بول الإبل) فاعترت الدهشة الكثير، فواصلت قائلة إن للحديث بقية، أرجو ممن تسرب لقلبه شك من جدوى هذا العلاج، ولا يرضى إلا أن يكون علاجا مستخدما عالميا، فرجائي أن يبحث بالإنترنت عن العلاج بالبول وستجدون أن كثيرًا من المصحَّات الأوربية والأمريكية وكذلك الهندية قد أخذ العلاج بالبول حيزا في صيدلياتهم، ولكن للأسف أن الذي يتعالجون به هو بول الإنسان، ولكننا هنا نعالج ببول الإبل ونحن واثقون مما نقول بالنص النبوي وكذلك بأنبوبة الاختبار.

وأردفت قائلة: ونتيجة هذا البحث دليل آخر نضيفه في صفحة كفاحنا دون شخص نبينا صلى الله عليه وسلم ويثبت بأن دفاعنا عنه ليس عاطفة مجردة من دعائم واقعية أومن دوافع حقيقية تحتم علينا ذلك.

وختمت قائلة: ونقول لكل من تسول نفسه بالمساس بشخص نبينا صلى الله عليه وسلم والذي جاءنا بما يشفي أرواحنا وأسقامنا أننا سنبذل دونه أرواحنا و أموالنا وكل ما نملك. وكانت هذه الكلمات كفيلة بأن تلهب مشاعر الحاضرين فعجت القاعة بالتصفيق الحار من جميع الحضور مع صيحات التكبير، وهي شامخة بنقابها ثابتة واثقة من نفسها أمام الجموع، وقد اقشعر بدني من هيبة الموقف.

وأخيرا أقول:
هذه الشخصية الحقيقية للمرأة المسلمة والتي حافظت على إسلامها قلباً وقالباً، وروحاً ومنهجاً وسلوكاً، فكونها امرأة تسعى لإثبات حقها في الحياة وأن تكون فعّالة في مجتمعها وأن لها حقوقاً     لابُدَّ من جنيها، لم يكن ذلك يتعارض البتة مع ما جاء به الدين من أحكام شرعية يجب عليها تطبـيقها من حجاب كامل ومَحْرَمٍ في سفرها وغيرهما مما أمر الله به المرأة المسلمة، وها هي المرأة جاءت بما لم يستطع أن يأتي به كثير من الرجال من غير أن تتنازل عن شيء من دينها.

يعلم الله كم احترمت هذه المرأة وكم كَبُرت في عَيّنيَّ بل وفي ظني أنها شمخت واعتلت وتبوأت مكانا عاليا في ميدان البحث العلمي فلله در الدكتورة فاتن خورشيد (رئيسة وحدة زراعة الخلايا والأنسجة بمركز الملك فهد) وزميلتها الدكتورة صباح المشرف والتي قاسمتها شرح الموضوع.

ودمتم ...

أخوكم :تركي العبدلي

✔محبرة وريشة ✏

الاثنين، 26 سبتمبر 2016

نحن والقرآن


نحن والقرآن ..




القرآن الكريم هو كتاب الله الذي أنزله على عباده حتى يخرجهم من الظلمات إلى النور وينظم حياتهم ويلم أشتاتهم ويرقى بأفكارهم ...
{مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ}

{إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }

فالقرآن بإختصار هو دستور الحياة للعالمين ... فهل فعلا ( العالمين )عاشوا تحت مظلة أحكامه مؤتمرين بأوامره ومجتنبين مانهى عنه ؟
إن الحديث عن قدسية القرآن هو في الحقيقة حديث عن واقع الأمة ولو تغيرت المسميات ...

فلو كان المقصود هو تقديس الأوراق والأحبار التي بمجموعها تشكل المصحف المطبوع ( وهو مقدس بلا أدنى شك ) فلا أظن أنه مر زمان على أمة الإسلام اهتمت بطباعة القرآن وتزيينه مثل هذا الزمان!
فاليوم - كما نرى -أوراقه مخملية وأحباره مذهبة، ولا تكاد تدخل مكتبة خاصة أو عامة إلا وتجد العديد من الطبغات أو تدخل على موظف سواء كان مسؤولا أو كاتبا الا وتجده قد جمَّل مكتبه بأحد الطبعات الفاخرة من كتاب الله الكريم ، فهل هذه القدسية الحقيقية للقرآن ؟
إن الصدر الأول كانوا يكتبون القرآن الكريم على عظام أكتاف الإبل ، وعلى بعض الجلود المدبوغة، ولم يتكلفوا بجلب أرقى أنواع الورق ( البردي مثلا من مصر ) لكتابته ، ولم يتكلفوا بنوعية الحبر المكتوب - وإن كانوا قد قدسوه من جهة الكتابة حسب استطاعتهم - غير أنهم أقاموا له قدسية أخرى قد تكون في كثير من صورها غير متوفرة في زمننا هذا أو نقول لعلها نادرة الوجود ... كيف ؟
ينبغي علينا أن نتساءل بيننا ونسأل أنفسنا .. لقد تقاطعنا مع الصدر الأول في تقديس القرآن من حيث الكتابة والطباعة بل ربما قد زدنا في ذلك بسبب الوسائل المتوفرة اليوم .. فلم
القوم نالوا العزة والكرامة وصاروا مهابين الجانب ونحن بخلاف ذلك ؟
لاشك أن هناك عدة إجابات تتبادر إلى ذهنك أخي الحبيب فهذه الإجابات هي بمجموعها قدسية القرآن الحقيقية التي بُعثْنا من أجلها وهي المقدمة وإن كان غيرها أيضا مطلوب كقدسية القرآن المطبوع ...
إن وضع الدواء على المنضدة ومدحه والثناء عليه من غير أن تتناوله لا يجلب العافية للمريض...
[لنا مقالة أخرى إن شاء الله حول هذا الموضوع ومن كانت لديه تعليقات يود نشرها فليرسلها وسنضمنها مقالنا القادم إن شاء الله ...]
أخوكم
تركي  العبدلي 

الأحد، 25 سبتمبر 2016

ثقافة صناعة الحلال


تغريداتي حول #صناعة_الحلال


1- سأغرد عن ثقافة صناعة الحلال وذلك لأهمية الموضوع ، حيث أني وجدت أغلب شرائح المجتمع لا تعرف عنه الا حكم الدجاج المستورد!!

#صناعة_الحلال


2- بل قابلت قامة إعلامية كبيرة في أحد القنوات فقال:لم هذه الزوبعة عن صناعة الحلال وهي لا تتجاوز ذبح الخراف والدجاج..تصوروا..!!

#صناعة_الحلال

3-لذلك كان لزاما علي أن أبين أبعاد هذا المصطلح لصلتي الوثيقة به حيث كنت رئيسا للجان علمية ثلاث نظمت المؤتمرات الخليجية الثلاث المعقودة في الكويت عن#صناعة_الحلال



4-أولا ماهو الحلال المقصود بصناعة الحلال؟

التعريف التقريبي وباختصار : 
كل ذبيحة ذبحت بطريقة شرعية ومنتج لايشمل على محرم وممارسة لاتتعارض مع الشريعة #صناعة_الحلال

5-يشمل ماذا مصطلح صناعة الحلال ؟

-الذبائح
-المنتجات الغذائية
-المنتجات الطبية
-منتجات العناية بالبشرة
#صناعة_الحلال

6-هل تشمل صناعة الحلال شيئ آخر ؟


نعم فآفاق صناعة الحلال كبيرة جدا فهي تشمل قطاع السياحة ومستحضرات وعمليات التجميل والأزياء ...الخ


#صناعة_الحلال


-وسأطرح أهم إشكاليات #صناعة_الحلال لنعرف حجم هذا المصطلح وأنه ليس زوبعة في فنجان كما ظن ذلك المثقف !! وأن النوازل فيه كبيرة تحتاج لجهد جماعي لحلها .


-ماهي أهم إشكاليات #صناعة_الحلال ؟

1-طرق الذبح وصعق الأنعام قبل ذبحها حيث اختلفت وجهات النظر في جوازه من عدمه،ومن أجازه اختلفوا في نسبة التيار المسموح.

2-مشتقات اللحوم والذبائح بشكل عام كالجيلاتين والذي يدخل في بعض الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية 

#صناعة_الحلال


3- وكذلك استخدام بلازما الدم كمادة هلامية بديلة عن زلال البيض المكلف والذي يدخل في صناعة المعجنات والحلويات وغيرها #صناعة_الحلال


4-دخول الكحول الايثيلي في الأغذية كمذيب للتكتلات ومثبت للألوان ... #صناعة_الحلال


5-ضابط النجاسة المحرمة للأغذية واستخراج الملونات الغذائية من الحشرات  #صناعة_الحلال


6-استحالة النجاسة بين اقرار الفقهاء ونفي المخبريين وضابطها الشرعي ... #صناعة_الحلال


-وهناك العديد من القضايا المهمة والمتعلقة ب #صناعة_الحلال والتي ينبغي على جميع شرائح المجتمع الإهتمام بها والإرتقاء بثقافة الحلال.


-كل نقطة ذكرتها آنفا تحتاج الى الكثير من الوقت لشرحها وذكر تباين الأقوال بها #صناعة_الحلال


-لم أرد من إيراد هذه الإشكاليات على #صناعة_الحلال الإثارة إنما أردت لفت الإنتباه لها والدول الاسلامية حريصة لاسيما دول الخليج لكن نريد حرصا أكثر .


-ودور وزارة الأوقاف الكويتية رائد في هذا الموضوع .. كيف؟

حازت قصب السبق حيث كانت هي أول من أقام مؤتمرا في المنطقة بالشراكة مع معهد الكويت للأبحاث العلمية وكان د  عادل الفلاح الوكيل السابق  وم .فريد أسد عمادي الوكيل الحالي هما ( دينمو مؤتمرات #صناعة_الحلال) فشكرا لهما .


-فقد أقامت 3 مؤتمرات تحت عنوان مؤتمر الخليج لصناعة الحلال وعقدت عدة ورش،وكذلك أقامت إدارة الإفتاء 3دورات

متعلقة ب #صناعة_الحلال

-وقد تم نشر بعض مما كان في المؤتمرات هنا ...

youtube.com/eftakw


#صناعة_الحلال


-ولا يفوتني أن أشكر الجهات المعنية في العالم الإسلامي عامة والخليج خاصة لاسيما هيئة التقييس الخليجية (gso)ومركز الإعتماد الخليجي (gac)على مايقومون به من جهد حيال موضوع #صناعة_الحلال