الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

الفتاوى الشاذة .. خطورتها .. أسبابها .. علاجها






1 -سأغرد اليوم عن الفتاوى الشاذة خطورتها وأسبابها وعلاجها ...

2-منصب الإفتاء شأنه عظيم وقد حث الله عز وجل على طلبه في كتابه الكريم(فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم)


3 -العلماء ورثة الأنبياء،ما كان لأحد أن يناله حتى يقطع شوطا كبيرا من عمره في طلب العلم الشرعي لأن الفتوى في الحقيقة هي توقيع عن رب العالمين.

4 -يقول الإمام مالك (ما أفتيتُ حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك) وروي عن غيره نحوه ، لذلك كان لفتواهم هيبة ولمذاهبهم قوة علمية يصعب توهينها.




5 -هكذا كان السلف لكن بلينا في هذا الزمان بشذاذ الآفاق الذين أسمعونا من الفتوى- ربما - مالم يخطر على بال الشيطان أن تبتلى أمة الاسلام بمثله !!

6 -ولخروج أمثال هؤلاء أسباب منها:
١-حب الظهور
٢-العجب بالذات و الاغترار بقليل علمه
٣ -مغرضا يريد التشويه
٤ - مصلحة شخصية
٥- غيرة غير منضبطة


7 - خطورتهم:

الانحراف بمسيرة الأمة عن الفهم الصحيح للدين
تضليل العامة
إثارة البلبلة
تشويه سمعة العلماء الثقات
إثارة السخرية من الدين


8- لم يخلو عصر من أمثالهم لكن كانوا قلة مغمورين فما سبب تكاثرهم في هذا العصر وبروزهم؟




9أ-الاعلام المرئي الرخيص في الدرجة الأولى فقط استقطب شذاذ الأفاق والذين يحملون الفتاوى الشاذة من باب كسب المشاهدين ولفت انتباههم.



10ب-وسائل التواصل الاجتماعي وأخطر مافيها ليس نشر الفتوى الشاذة بل إعادة النشر وعمل رتويت بحجة نقدها فلنتبه .

11ج -غفلة العالم :هناك علماء أفاضل، يفتون سائل في فضائية فتوى خاصة وكأنه لا يسمعهما!!
وفتنزل منزلة العموم فتفهم الفتوى على غير الوجه المراد.
12د -غفلة العالم (٢) :كم جميل أن يكون المفتي لماحا فطنا لبعض الأسئلة فقد يسأل أحيانا من بعض المغرضين لاسيما في الإعلام الرخيص والهدف غير شريف!


العلاج:

13أ-ضرورة تحقق المؤهلات العلمية للقائم بأمور الإفتاء، كالعلم بالقرآن والسنة، ومواطن الإجماع، ومعرفة قواعد الاستنباط،مع ملازمة التقوى.


14ب-لا تعتبر الفتوى الصادرة عن أي جهة كانت صحيحة، إلا إذا اعتمدت على دليل شرعي معتبر، وكانت متسقة مع المقاصد الشرعية.



15ج- أن تكون الفتوى القائمة على الضرورة في ما يخص الأمة صادرة عن اجتهاد جماعي، إلا أن تكون الضرورة مما لايُختلف فيها.



16د- ألا تعمَّم الفتوى الخاصة المبنية على أساس الضرورة على جميع الأحوال والأزمان والأشخاص، إذ إن الضرورة تقدر بقدرها.



17ه- دعوة كل قائم على وسيلة إعلامية إلى ضرورة الاستعانة بعلماء الشرع الموثوقين، وعدم فتح الباب أمام غير المؤهلين والعابثين وطالب الشهرة .



18و- ينبغي على طلبة العلم الذين يعزمون الخروج في الفضائيات أن يأخذ دورة في فن التعامل مع الإعلام الحديث فهو سلاح ذو حدين .

19ز-وضع ميثاق إعلامي ينظم برامج الإفتاء في الفضائيات وغيرها ويحدد من خلاله معايير وضوابط المفتي ونوعية الإستفتاءات .



20- وأخيرا نصيحة لكل مغرد لاتحشو سجلاتك عند ربك بذنوب غيرك ولاتكون بوقا لكل ناعق ولو من باب النقد فقد عافاك ربك من قولها فكف عن نقلها ... سلام🖐

هناك تعليقان (2):

  1. احيانا مع تحقق المؤهلات العلمية للقائم بامور الافتاء تخرج الفتوى ناقصة غير مقبولة للباحث عنها.. مثلا اثناء سؤال المفتي عن ما يصنعه من كان مسرعا واصطدم بقطة في الطريق؟ يجيبه المفتي بانه لا شي فقط لا تسرع في المره القادمة !! لم يفصل فيما لو كانت القطة على قيد الحياة او لا. لم ياخذ بعيم الاعتبار ان وجودها فيه اذى وان عليه اماطة الاذى عن الطريق! اذى بصري واذى نفسي. تخرج الفتوى مريحة للسائل لا تردعه عن السرعة ولا تدعوه للرفق!

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله
    نرغب كفريق رفق في دعوتك لورشة عمل تلقي فيها كلمة عن الافتاء وتجيب فيها مشكورا عن اسئلة الجمهور في موضوع الرفق بالحيوان وتطبيقاتها..

    ردحذف