الأحد، 20 سبتمبر 2020

تنبيه هام : عبارة انتشرت لا يجوز قولها

 


انتشرت بين فئة من الشباب كلمة دَرَجَت على ألسنتهم جهلاً، وهم لا يقصدون حقيقتها - وهي كلمة شنيعة لا يجوز التلفظ بها، ألا وهي  قولهم: (ولا غلطة) لما هو من صنع الخالق سبحانه ولا دخل للإنسان فيه، وهي من  الأقوال المستوردة والمترجمة ترجمة حرفية عن الذين لا يميِّزون بين ما يجوز أن يقال في وصف صنعة المخلوق، ولا يجوز أن ينسب لله سبحانه وتعالى فيما خلق؛ حيث يقولون (الجو اليوم ولا غلطة)، أو يمدح خِلْقَةِ إنسان فيقول عنه (ولا غلطة)، ونحو ذلك  وكأن خلق الله الذي ليس للإنسان دخلا فيه يطرأ عليه الغلط.


وهذا لا شك ولا ريب أنه منكر من القول عظيم؛ فيجب أن نميز بين ما خلقه الله سبحانه وتفرد به، وبين ما يصنعه البشر.


فما خلقه الله ولم يجعل لمخلوق سبباً فيه لا يجوز لأي أحد إذا لم يَرُقْ له ذلك أن يقول عنه (غلطة)، فالله لا يخلق شيئاً على أي صفة كانت إلا لحكمة عظيمة، وهذا بخلاف صنعة المخلوق التي يعتريها النقص والعيب.


 فينبغي علينا أن نعظم الله سبحانه وننزّهه عن صفات النقص، ولا نكون كمن قال الله فيهم (وما قدروا الله حق قدره).

 والله تعالى أعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق