الاثنين، 26 سبتمبر 2016

نحن والقرآن


نحن والقرآن ..




القرآن الكريم هو كتاب الله الذي أنزله على عباده حتى يخرجهم من الظلمات إلى النور وينظم حياتهم ويلم أشتاتهم ويرقى بأفكارهم ...
{مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ}

{إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }

فالقرآن بإختصار هو دستور الحياة للعالمين ... فهل فعلا ( العالمين )عاشوا تحت مظلة أحكامه مؤتمرين بأوامره ومجتنبين مانهى عنه ؟
إن الحديث عن قدسية القرآن هو في الحقيقة حديث عن واقع الأمة ولو تغيرت المسميات ...

فلو كان المقصود هو تقديس الأوراق والأحبار التي بمجموعها تشكل المصحف المطبوع ( وهو مقدس بلا أدنى شك ) فلا أظن أنه مر زمان على أمة الإسلام اهتمت بطباعة القرآن وتزيينه مثل هذا الزمان!
فاليوم - كما نرى -أوراقه مخملية وأحباره مذهبة، ولا تكاد تدخل مكتبة خاصة أو عامة إلا وتجد العديد من الطبغات أو تدخل على موظف سواء كان مسؤولا أو كاتبا الا وتجده قد جمَّل مكتبه بأحد الطبعات الفاخرة من كتاب الله الكريم ، فهل هذه القدسية الحقيقية للقرآن ؟
إن الصدر الأول كانوا يكتبون القرآن الكريم على عظام أكتاف الإبل ، وعلى بعض الجلود المدبوغة، ولم يتكلفوا بجلب أرقى أنواع الورق ( البردي مثلا من مصر ) لكتابته ، ولم يتكلفوا بنوعية الحبر المكتوب - وإن كانوا قد قدسوه من جهة الكتابة حسب استطاعتهم - غير أنهم أقاموا له قدسية أخرى قد تكون في كثير من صورها غير متوفرة في زمننا هذا أو نقول لعلها نادرة الوجود ... كيف ؟
ينبغي علينا أن نتساءل بيننا ونسأل أنفسنا .. لقد تقاطعنا مع الصدر الأول في تقديس القرآن من حيث الكتابة والطباعة بل ربما قد زدنا في ذلك بسبب الوسائل المتوفرة اليوم .. فلم
القوم نالوا العزة والكرامة وصاروا مهابين الجانب ونحن بخلاف ذلك ؟
لاشك أن هناك عدة إجابات تتبادر إلى ذهنك أخي الحبيب فهذه الإجابات هي بمجموعها قدسية القرآن الحقيقية التي بُعثْنا من أجلها وهي المقدمة وإن كان غيرها أيضا مطلوب كقدسية القرآن المطبوع ...
إن وضع الدواء على المنضدة ومدحه والثناء عليه من غير أن تتناوله لا يجلب العافية للمريض...
[لنا مقالة أخرى إن شاء الله حول هذا الموضوع ومن كانت لديه تعليقات يود نشرها فليرسلها وسنضمنها مقالنا القادم إن شاء الله ...]
أخوكم
تركي  العبدلي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق