السبت، 17 يونيو 2017

رمضان شهر التغيير

التغير للأفضل شيئ مدهش !
فرمضان شهر التغيير للأفضل في الذات والأسرة والمجتمع .. ما الدليل على ذلك ؟ ..وكيف يكون التغيير ؟... نماذج من السلف ومن المعاصرين صنع التغيير منهم رموزا تحتذى ...


السبت، 4 مارس 2017

بنيتي... الذئبة لا تعرف الوفاء


بنيتي... الذئبة لا تعرف الوفاء


تركي المطيري

الناس مختلفون في طبائعهم وسلوكياتهم ، وكان هناك رجلا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ، شهما كريم الخصال يحب الخير للناس يأوي الضعيف ويكرم الضيف ويعين على نوائب الحق ، فكم من مكلوم لجأ إليه وكم من جائع قاسمه رغيفه وكم من مظلوم رفع عنه مظلمته ، وإن كان كل ذلك ليس بعجيب ، فكثير من الناس يقاسمونه هذه الصفات وإن قلّوا في هذا الزمان. 

ولكن العجيب في أمره أنه في ذات يوم دلف في حماه ذئبة مسعورة كريهة المنظر خبيثة الرائحة ، فلما رأها عرفها فكم أتلفت له من شاه ، وكم أراعت له من راع ٍ ، فتلمس بندقيته مسرعا ليصوبها إلى قلبها وينهي مأساة تأذى منها طويلا ، لكنه فجأة تمهل ورفع يده عن الزناد لأنه استنكر من حركاتها الخمول ومن نظراتها الإنكسار ، فأخذت الذئبة تتقدم له بخطوات فيها الخور حتى سقطت أمامه ، فمرّر نظره على جسدها فإذا هي مكلومة مثقلة بالجراح فاستشعر هذا الشهم أن الذئبة تستغيث معاني الكرم والشهامة فيه ، وكذلك يشعر من كان صادقا في أخلاقه غير متصنع بها . 
فبادر بعلاجها ووضع الدواء على جراحها ، وما إن شفيت حتى ولت هاربة متلبسة بأخلاقها الوضيعة والتي لا تعرف الشكر أو الوفاء . 

ثم مضى دهر فإذا بالذئبة تعود من جديد حاملة جروها بين أنيابها ملقية به أمام هذا البدوي فعرف أنها أعادت الكرة بالطلب ، فكان كما عهدته الذئبة ! 

و كل هذا كان يقع على مرأى ومسمع من طفلة هذا الرجل ، ولسذاجة الطفلة ظنت أن الذئبة تعرف رد الجميل وتحمل وفاء كلب الغنم ، فهي مقاربة لها في الشكل والخلقة ، فجاءت على حين غرة من أبيها تداعب جرو الذئبة لعلها تتخذه صديقا وفيا ، فإذا بالذئبة تدفع جروها بيديها لتشويه الطفلة بمخالبه أو تقطيعها بأنيابه ، فتدارك الرجل ابنته وأخذ يعدو لها مسرعا لا يلوي على شيء حتى ضمها على صدره قائلا لها ( لم يا ابنتي ألا تعرفين أنها ذئبة ؟ ) فقالت له بنيته ( ولكنك أحسنت إليها يا أبي ؟ ) فرد عليها قائلا :( أيه... بنيتي الذئبة لا تعرف الوفاء ) . 

تتباين ردود أفعال الناس حيال هذه القصة ، فمنهم من يرمي هذا الرجل بالغباء !ومنهم من يتخذ موقفا مغايرا لذلك بأن هذا الرجل وضع الأمور في نصابها فساحة المعركة القائمة على التحدي والبقاء تختلف عن ساحة التعامل مع الجريح المكلوم المستجدي العطف والنجدة ، ولعل البعض الآخر يذهب إلى أن هذا الرجل على حق إلى أن تعدت على إبنته فكان يجب أن يتخذ موقفا حاسما مع عدوه اللدود ، وعلى كل نهاية القصة تركت مفتوحة والمهم فيها هو هل نبذل المعروف لمن لا يحفظه ؟ 

فكثير من الناس ينتظرون سداد فواتير جمائلهم التي يسدونها تجاه الناس -كما هو حال الطفلة- حتى إذا ما جُحِد جميله صُدِم من واقعه ، فحقر مجتمعه ، وأرسل رسائلا سلبية للناس بأن بذل المعروف غير لائق في هذا الزمان ، وبعدد ما تتكرر هذه المواقف المشينة في المجتمع بقدر ما تهبط أسهم المعروف وترتفع وتيرة اللؤم ، ويصبح المثل المحتذى به في المجتمع قول الشاعر :

وزهدني في كل خير صنعتهإلى الناس 
ما جربت من قلة الشكر 

في الحقيقة أنا شخصيا مررت بكثير من مواقف نكران الجميل ، وكم مرة صار معروفي على البعض سُبّة عليَّ حتى يتملصوا من رده ، غير أنني لم أكتب لأشرح موقف هنا أو أذكر جميل هناك ، ولكن أردت من مقالتي هذه أن نحدد موقفنا من بذل المعروف وهل نمتنع عنه ان صادفنا من لا يعرف رد الجميل متمثلين بقول الشاعر : 

ومن يجعل المعروف في غير أهله... 
يكن حمده ذما عليه ويندم

أم نتمثل بشخصية الأعرابي آنف الذكر و نبذل المعروف للقاصي والداني ؟ 

اسمحوا لي يا سادة أن أتكلم من وجهة نظري الخاصة والتي قد اختلفت مع الكثيرين حولها وهي أن بذل المعروف من باذله - غير المتصنع له وهو سجية من سجاياه وخصلة حميدة مفطور عليها –كالنهر الجاري و الذي يَرِد عليه أصناف المخلوقات وتحيا به الخلائق فلا تحده أطر ،ولا يعكره حجر رماه فيه من شرب منه، ولا ينجسه شيء حيث أنه فاق القلتين كثرة ووفرة ! 

فإن المستعرض لسير المصلحين في التاريخ سيما الأنبياء والمرسلين وعلى رأس الهرم نبينا عليه الصلاة والسلام يتجلى له الدليل واضحا من أقوالهم وأحوالهم . 

واعجبني إلماحة أمنا خديجة رضي الله عنها لما قالت لنبينا صلى الله عليه وسلم : ( كلا والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتحمل الكل وتصل الرحم وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق ) ، حيث ربطت جزاء معروفه بالله تعالى ولم تتوقف عند الفهم القاصر لدى كثير من الناس وهو طلب عاجل الجزاء. 

ولاشك بأن رد الجميل والوفاء في ساعة العسرة ، ذا طعم خاص في نفس باذل المعروف ، غير أن هذا الرد غير مقصود لذاته ، فمتى تَنَكّر من بُذِل له المعروف لا يثني باذله عن خلقه وسجيته وطبعه ، ولا يمن ببذله ، لأن كلا الطرفين بذل ما يمليه عليه ضميره وكل إناء بما في ينضح . 

بل إن من كمال الطبع وحسن السجية عدم التشوف لرد الجميل وأن نجعل جميع أعمالنا وتصرفاتنا كلها خالصة لله تعالى متمثلين بقوله تعالى (يا قوم لا أسألكم عليه أجراً إن أجري إلا على الذي فطرني، أفلا تعقلون ) . 

وقوله تعالى :(إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا)

 ولا ريب أن الإطعام وهداية الناس من أعظم أنواع المعروف والجميل المبذول ، ومع ذلك وصف الله تعالى عِلْية القوم من المؤمنين أنهم يتعففون عن رد جميلهم فضلا على أن يتشوفوا ولو لكلمة شكر على معروفهم . 

والشاهد من ذلك كله - ولعدم الإطالة - أنه ينبغي علينا أن نترفع عن ترك الخصال الحميدة بحجة أن الواقع يفرض علينا ذلك ، وأن نتأسى بمن هم أسوة لنا في الحقيقة ، لا ما يفرضه علينا بعض المجتمعات من نماذج محبطة غير سوية في قراراتها ، فالله تعالى يقول (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ) . 

ونرد على شاعرهم وبيتهم آنف الذكر بقول الشاعر :

 يد المعروف غنم حيث كانت ..
تحملها شكور أو كفور...

ففي شكر الشكور لها جزاء..
وعند الله ما كفر الكفور ..

وقد قال بعض الحكماء : لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره فإنه يشكرك عليه من لا تصنعه إليه ، وقال بعضهم : اصنع المعروف إلى كل أحد فإن كان من أهله فقد وضعته في موضعه , وإن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله . 
وقد قال حكيم الحكماء نبينا عليه الصلاة والسلام : (صنائع المعروف تقي مصارع السوء ) . 

كما أن بذل المعروف مجلبة لمحبة الله تعالى ورضوانه فرسولنا يقول (أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً ). 

فجعل مطلق المنفعة لجميع الناس من المقربات لله تعالى ، وخص المجتمع المسلم بخصائص تأكيدا على وحدة نسيجه ، وبأن له الأولوية في المعروف كما هو في الأثر سالف الذكر. 

فمن عمل عملا لايرجو فيه إلا الله تعالى فلن يخذله الله عز وجل كما فهمت أمنا خديجة رضي الله عنها ، أما من كان يرجو من الناس جزاء أوشكورا فقد عرض بضاعته في سوق البشر فقد يربح وقد يخسر وهو للخسران أقرب . 

أخوكم 
تركي المطيري
مقالات في الصميم

السبت، 11 فبراير 2017

مفاتيح الخير


[مفاتيح الخير ]


هناك فئة من النّاس اعتقدَتِ اعتقادًا خاطئاً، ركِبَتِ الصَّعبَ من خلاله،

وأخذت طريقاً بعيدًا في انجاز أعمالها وأمورِها المناطةِ بها، فهي لا ترضى دون الكمال في كلّ شيء، زعمت!!، وفوق ذلك متابعةٌ وتدقيقٌ على كلِّ جزءٍ، مهما كان صغيراً في كل مشروع علمي أو دعوي يحاولون القيام به ، حتّى أفْنَتْ عمرَها، ولم تنجِزْ شيئًا يُذكر.

وممّن عرفته - وهو على شاكلةِ من ذكرتُ آنفًا-: رجلٌ أفنى زهرة شبابِهِ وبعضًا من مشيبِهِ في طلب العلم، وقراءةِ الكتب، والاتصالِ بأهل العلم، طلبًا للفائدة، واستفتاءً دقيقًا فيما يُشكل عليه، لكنني كُلَّما قلتُ له: اكتب كتابًا، أو مقالاً، أو أقِمْ درسًا للعامة ، قال: ليس الآن، فما زِلتُ دون ذلك، وانا أعلم علمَ اليقين انه شبَّ عن الطَّوْق.


وفي ظنِّي انهُ مخطِئٌ في مسيرتِهِ، مجانِبٌ للصّواب في قراره، فساعَةُ الزّمن لا تنتظر، وكلُّ دقيقة تمضي لا تعود أبداً، وفناءُ العمرِ في بابٍ واحدٍ مِن الخير تضييقُ واسعٍ .


بل ينبغِي ان يكونَ المؤمِنُ زرّاعًا ماهرًا، يعطِي كلَّ أرضٍ ممَّا عندَهُ مِن الخير بحسَبِها، فتراه يعلِّمُ مَن دونَهُ، ويتعلّم ممّن فوقَه، ويأمُرُ بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويَقْبَل بالخير مِمَّن يدلُّهُ عليه، عملُهُ دؤوبٌ في ليلِهِ ونهارِه، يتقرَّبُ الى الله ولو بشق تمرة ، ويُطلب رضاه ولو بكلمهِ، لا يركب بطبعه العسيرَ، ولا يعسِّرُ اليسيرَ، يظُنُّ في كلٍّ خيرٍ - مهما كان صغيرًا- انه ربَّما يكون سببًا في دخولِهِ الجنّة.


 أَلَمْ تَدخُلِ امرأةٌ الجنَّةَ بسُقْيَةِ كلْبٍ؟!


 وآخرُ بازاحةِ غصْنِ شوكٍ عن طريق الناس يؤذيهم؟!!


 لا تستصْغِرْ نفسَكَ بهضْمِ رأيِكَ في أمْرِ برٍّ وتقوى، ولا تنثنِ عن دروبِ الخيرِ ما دُمْتَ قادرًا على سلوكها بعمل صالح ينفعك، ولا ترهبنَّكَ عِلْيَةُ القومِ ما دمت قادرًا على ان تمتطيَ صهوةَ الرَّأي والنّصيحة، فكلُّنا في وقْتٍ من الأوقات بحاجة الى ناصحٍ أمين .


أَمَا انقَذَ اللهُ المدينةَ في غزوة الأحزاب بمشورةِ سلمانَ؟!!

 وفي القومِ أبو بكرٍ وعُمَرُ وعثمانُ وعليٌّ وباقي العشرة رضي الله عنهم جميعًا..

ومِن جميل ما اتَّفَقَ لي، انه في يوم من الأيام كنتُ جالسًا في مكتبي، ودَخَلَ عليَّ رجلٌ أعرفه، من عامَّة النَّاس.. دخل عليَّ يستشيرني في أمرٍ يخصه ، فما ان جلس حتَّى دخل عليَّ أحَدُ رجالِ الدَّعوة، ومن حَمَلَة الشَّهادات العالية، أحسبه -والله حسيبه- متفانيًا في دعوتِهِ، واصلاح النَّاس، فسلَّم علينا سلامًا حارًّا، غيرَ اني تعجَّبْتُ مِن ابتسامةٍ على محيَّاهُ غريبةٍ أثناءَ سلامِهِ على ضيفي.


فلمَّا انصرف الأوَّلُ سألتُ ذلك الدَّاعيةَ عن سبب ابتسامته؟


سكت قليلاً، ثمَّ قال: لقد هداني الله تعالى على يَدِ هذا الرَّجلِ - العامي- بكلمةٍ سمعتُها منه في مكانٍ عامّ قبل عشرين سنة، حيث حدثنا بحديث «السَّبعة الذين يظلهم الله في ظله»، ومنهم «شابٌّ نشأ في طاعة الله»، وكنت يومئذ في الثَّامنة عشر من عمري.

فما أتَمَّ هذا الداعيةُ حديثَهُ حتّى اقشعرَّ بدني من عجيبِ ما اتَّفق لي، ووالله ما زِلتُ أعجَبُ من سَذَاجَةِ موضوعِ ذلك الرَّجل العامي الذي جاءني يكلمني به ، كيف لا يشعر بانهارِ الحسنات الّتي تصبّ في صحيفتِهِ حيث كان سببًا في التزام ذلك الدّاعية؟!!.

أقول في آخرِ هذه المقالة: انفِقْ ممَّا تملِكُ، فليس بالضَّرورة ان تجمع مال الأولين والآخرين، ولا ان تحوز علمهم، فالرَّسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحقرَنَّ من المعروف شيئا».


كن مِفتاحًا للخير مما معك، فـ«انَّ هذا الخيرَ خزائنُ، ولتلكَ الخزائنِ مفاتيح فطوبَى لعبدٍ جعلَهُ اللهُ مِفتاحًا للخيرِ مِغلاقًا للشرِّ».


واصنعوا الخير دهرَكم، وتعرضوا لنفحاتِ الله لعلَّكم تُرحمون، فانَّ للهِ نَفَحاتٍ من رحمتِهِ، يُصِيبُ بِها مَنْ يَشَاءُ من عبادِهِ». 


أخوكم 

تركي العبدلي 

الأحد، 22 يناير 2017

قاط اذنه ..




هذه عبارة تقال في منطقة الخليج اذا استرق الشخص السمع من آخرين من غير أن يشعروا به ،  وهو يعلم أنهم يكرهون ذلك .

ولا شك أن هذا السلوك سيئ للغاية ، وأشبه بفعل الشياطين عندما تسترق السمع من ملائكة السماء ، كما جاءت به معاني نصوص الوحيين  .


فالإسلام يحترم الخصوصية ولا يرضى أن يخرمها أحد إلا بإذن شرعي ..


وقد جاءت النصوص تنهى عن مثل هذا السلوك القبيح ، بل جاءت نصوص بالوعيد على من تمثل به .


جاء في مسند الإمام أحمد بسند صححه الشيخ أحمد شاكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :


[من استمع إلى حديثِ قومٍ يكرهونه صُبَّ في أُذنيْهِ الآنكُ يومَ القيامةِ]


والآنك : هو معدن الرصاص 


فإذا كان هذا شأن السماع فقط فكيف بمن يسترق النظر لهواتف الآخرين وأوراقهم الخاصة وهو أشد في الأذية من سماع القول ؟؟!!.



هذه من خواطر المساء فطاب مساؤكم يا أحبه .. ..


أخوكم 

تركي العبدلي 

السبت، 14 يناير 2017

الرجل الذبابة ...!!





الذبابة حشرة مستقبحة في شكلها وسلوكها .
و الشعراء والأدباء والحكماء يضربون بالذبابة مثلا في خساسة الطبع وحقارته  ..

ولا أدري هل من يسلك مسالكها ويتقمص طباعها كيف ينظر لنفسه لا سيما وأن سلوكه مميز عن باقي طباع البشر تماما كالذبابة .. لأن للذبابة صفات تميزها عن غيرها من الحشرات ولا توجد الا بها فخذ مثلا :


1- عشقها الأبدي لكل ما هو خبيث في تكوينه وكريه في رائحته ، فلو جمعت لها أجمل الزهور وفرشت الأرض لها بأجمل الورود وأطلقتها لما وقعت على واحدة منها ، بل تجدها تنطلق بكل حماس لنجاسة أو قذارة مهما تناهت تلك القذارة في الصغر في زاوية من الزوايا .


فكذلك الرجل الذبابة مهما يرى من الخير ، تجده يلمح ما لا يلمحه الاخرون  ويبحث عن زلة بين تلك الورود والزهور فما أن يظفر بها حتى يفرح فرحا كفرح تلك الذبابة برجيعها .


2-طنين الذبابة عند اذنك يذكرك بطنين رجل الذبابة وهو يجادلك ويراددك  ليستثيرك ويجد بغيته .


3-ربما تشعر أحيانا أنك أذكى من تلك الذبابة فتظن أنك تستطيع سحقها ، فإذا هي التي تفوتت عليك فرصة اصطيادها !


وكذلك الرجل الذبابة عندما تحاول صرفه عن بغيته بطريقة لبقة ، تجده يعود لما صرفته عنه.


4- والرجل الذبابة أشارت لطبعه إحدى الروايات في مسند الإمام أحمد:

جاء في مسند الإمام أحمد  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [مثلُ الَّذي يجلسُ فيسمعُ الحِكْمةَ ، ثمَّ لا يحدِّثُ عن صاحبِهِ إلَّا بشرِّ ما سَمعَ ، كَمَثلِ رجلٍ أتى راعيًا ، فقالَ : يا راعيَ ، اجزُر لي شاةً مِن غنمِكَ ، قالَ : اذهَب فَخُذ بأذُنِ خَيرِها ، فذَهَبَ فأخذَ بأذنِ كَلبِ الغنمِ]

لا أجد وصفا أجود مما جاء في الحديث .. فتأمل ..!!


5-وجاء في الأثر أيضا أن الذبابة في أحد جناحيها دواء والآخر داء فإذا ما شعرت أن حتفها قرب لا مناص منه وسقطت في شراب ساخن ، فإنها تبادر بتقديم جناحها ذي الداء على جناح الدواء حتى تحقق مبدأها الذي عاشت عليه بأن لا صلة لها بحسن السلوك ، وكذلك الرجل الذبابة إن أيقن أنك لا ولن تقبل سلوكه قدم للناس أسوأ ما عرفه عنك .


فتجنبوا ...الرجل الذبابة .


طاب مساؤكم 


تركي العبدلي 


الأحد، 1 يناير 2017

[حديث القمم..]

حديث القمم..!



هو دعاء وصى به النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه الصديق .


الحديث : في صحيح البخاري (أصح) الكتب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى.

المسؤول : النبي صلى الله عليه وسلم وهو (سيد ) الأنبياء والمرسلين .


السائل :أبوبكر الصديق رضي الله عنه وهو (خير) البشر بعد الأنبياء والمرسلين .


العبادة : دعاء في ( الصلاة ) وهي أعظم عبادة بعد التوحيد .


فهذا الحديث عبارة عن قمم شامخة متماسكة فلا يفوتك فضله :



 -  عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : علِّمْني دعاءَ أدْعو به في صلاتي. قال: قل:" اللهمَّ إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت، فاغفرْ لي مغفرةً من عندِك، وارحمْني، إنك أنت الغفورُ الرحيمُ " .


رواه البخاري 


أودعوا هذا الدعاء في صلاتكم وأبشروا بالخير .


 محبكم :تركي العبدلي